ابن أبي زمنين

22

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

لَهُم الْإِيمَان . قَالَ مُحَمَّد : الْمَعْنى : وأنى لَهُم تنَاول مَا أَرَادوا من التَّوْبَة ؛ أَي : إِدْرَاكه من مَكَان بعيد من الْموضع الَّذِي تقبل فِيهِ التوْبة ، وَهُوَ معنى قَول الْحَسَن ، والتناوش يُهْمزُ وَلَا يهمز يُقَال : نشت ونأشت . { وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } كذبُوا [ بِالْبَعْثِ ] وَهُوَ الْيَوْم عِنْدهم بعيد ؛ لأَنهم لَا يقرونَ بِهِ . { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } تَفْسِير بَعضهم : مَا يشتهون من الْإِيمَان ، وَلَا يقبل مِنْهُم عِنْد ذَلكَ . { كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قبل } يَعْنِي : من كَانَ عَلَى دينهم - الشّرك - لما كذبُوا رسلهم جَاءَهُم الْعَذَاب ، فآمنوا عِنْد ذَلكَ ؛ فَلم يقبل مِنْهُم { أَنهم كَانُوا } قبل أَن يجيئهم الْعَذَاب { فِي شكّ مريب } من الرِّيبَة ؛ وَذَلِكَ أَن جحودهم بالقيامة ، وَبِأَن الْعَذَاب لَا يَأْتِيهم ؛ إِنَّمَا ذَلكَ ظن مِنْهُم [ وَشك لَيْسَ ] عِنْدهم فِيهِ علمٌ .